ملفات

التغير المناخي .. عواقب اجتماعية وارتفاع نسب الحيوانات المعرضة للانقراض من 20% إلى 30%

الحفاظ على البيئة مسئولية العالم

التغير المناخي .. عواقب اجتماعية وارتفاع نسب الحيوانات المعرضة للانقراض من 20% إلى 30%

خاص – مسار 24

لعل التغير المناخي وتفاقم هذا التغيير من أهم المشاكل التي تشغل العالم اليوم
والسبب الرئيسي بهذا الاهتمام هو يقين الدول جميعها بأنها سببًا رئيسًا لتلك المشكلة
وعليها التكاتف لمحاولة الحل.

كلنا مسئولون عن السعي الدائم لوقف الكوارث البيئية تحقيقًا وايمانًا منا بمبدأ العدالة البيئية.

التغييرات المناخية تودي بحياة 150 ألفً شخص على مستوى العالم سنويًا،
وسبق أن حكم على 20% من الأنواع الحية البرية بالإنقراض مع حلول عام 2050
كما ترتقع نسب الحيوانات المعرضة للانقراض من 20% إلى 30%
بينما من المتوقع أن تؤدي العواقب المالية للتغير المناخي
إلى تجاوز إنتاج الناتج المحلي في العالم مع حلول عام 2080.

ترجع أسباب التغير المناخي بسبب رفع أشكال النشاط البشري لنسب
الغازات الدفيئة بالغلاف الجوي الذي بات محبسًا لمزيد من الحرارة.
وكلما كانت المجتمعات أشد تعقيدًا لاعتمادها على التكنولوجيا والآلات
احتاجت إلي مزيد من الطاقة وبالتالي مزيدًا من التلوث.

كما يؤدي ارتفاع الطلب على الطاقة إلى حرق كثيرًا من الوقود الاحفوري (كالنفط والغاز والفحم)
وبالتالي يؤدي ذلك لرفع نسب الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي.
وبهذا فقد ساهم في تضخيم قدرة وسرعة مفعول هذه المواد الكفيلة
برفع درجة حرارة كوكب الأرض بسرعة لا سابقة لها في تاريخ البشرية.

تلك الأسباب تحدث عواقب وخيمة ليس فقط في ارتفاع درجات الحرارة
وإنما في تغير في أنواع الرياح وكمية المتساقطات وكوارث أخرى
فإن تغير المناخ بهذه الطريقة يمكن أن يؤدي لعواقب بيئية واجتماعية واقتصادية واسعة التأثير ولايمكن التنبؤ بها

مثل:
خسارة مخزون المياه في خلال 50 عامًا
وسيرتفع عدد الاشخاص الذين يعانون من نقص المياه على مستوى العالم
إلى 5 مليارات إلى 8 مليارات شخص.

تراجع خصوبة التربة وتفاقم التعرية حيث إن ازدياد الجفاف يؤدي إلى التصحر.
وكذلك انتشار الآفات والأمراض من الحشرات الناقلة مثل البعوض الناقل للملاريا.

ونجد أيضًا ارتفاع مستوى البحار وتمدد كتل مياه المحيطات وذوبان الجليد
حيث يهدد ذلك التجمعات السكنية الساحلية وزراعاتها
إضافة إلى موارد المياه العذبة على السواحل ووجود بعض الجزر على السواحل وسوف تغمرها المياه.

دراسة اجراها كلًا من:
(المركز الوطني للابحاث national research council ووكالة ابحاث الفضاء ناسا nasa)
اثبتت فيها أن ارتفاع معدل درجة حرارة كوكب الأرض منذ عام 1890 خمس مرات
جميعها وقعت في السنوات من 1998 إلى 2005
كما انعكست تلك التغييرات على طبيعة ونوعية الكائنات الحية ومواطن سكنها ومعيشتها.

ضرورة تكثيف الدور الدولي لمواجهة تحديات هذا التحول الكارثي بالمناخ حول العالم
فلابد للجميع اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة خطر تلوث المناخ
وتتساوى الدول الفقيرة والنامية بالدول المتقدمة فالمعيار هنا هو أن هناك دول صديقة للبيئة واخرى عدوة لها.

وقد حذر فرع الامم المتحدة المكلف والمعني بالقضايا البيئية في مدينة بون في تقرير أعده
حول تحولات المناخ من المخاطر البيئية التي تتربص بالكوكب وكائناته الحية
وأن الدول الصناعية تطلق انبعاثات ثاني اكسيد الكربون ومواد اخرى سامة في الغلاف الجوي بكثافة
وهي في تزايد مستمر

كما أشار هذا التقرير إلى بعض المفارقات حيث أن الدول الصناعية التي تسبب التلوث الدراماتيكي
سبق ووقعت على اتفاقية (كيوتو)

وأشاد التقرير لدور الدول السويد، وفرنسا، وألمانيا لجهودها في التطبيق الكلي لاتفاقية كيوتو.
فالتحولات المناخية في قارة اوروبا خاصة هي حصاد للثورة الصناعية.

اتفاق باريس أو كما اشتهر عالميًا بإتفاقية المناخ (باللغة الفرنسية Accord de Paris) أو (كوب 21)
ويعد أعظم نموذج لتكثيف دور الدول لمواجهة تحديات المناخ وهو أول اتفاق عالمي بشأن هذه القضية .

هذا الاتفاق عقد بعد المفاوضات التي تمت مناقشتها وطرح قضاياها
بالمؤتمر الامم المتحدة 21 للتغير المناخي في باريس في 2015.

هذا الاتفاق كان مناسبًا ودائم وملزم قانونًيا لجميع الدول المصدقه عليه حسب ما ذكره (لوران فابيوس)
حيث قام بتقديم مشروع الاتفاق النهائي في الجلسة العامة.
وصدق على الاتفاقية ممثل عن الوفود المشاركة للدول 195 في 12 ديسمبر/كانون الأول 2015
كما يهدف الاتفاق إلى احتواء الاحترار العالمي لأقل من (2 درجات )وسيسعى لحده في 1.5 درجة.
وخفض الانبعاثات الحراية، ووضع حد أدنى قيمة 100 مليار دولار كمساعدات مناخية للدول النامية سنويًا
وسوف يتم سنويًا إعادة النظر في عام 2025.

وكان هذا الحدث الأكبر لاتفاق عدد كبير من الدول على مستوى العالم في يوم واحد. وهو (يوم الأرض) الخاص بالمناخ.

 

 

 

التغير المناخي كارثة تهدد العالم .. ماذا تعرف عنها؟!

الوسوم

مسار 24

هناك حقيقة وراء الخبر

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق