ملفات

تمكين المرأة العربية علميًا.. البحث عن الذات وإثبات الوجود أوالفراغ و”البرستيج”.. أسباب النساء للدراسات العليا

ارتفاع مستوى التعليم يؤدي لإنخفاض نسب الزواج، والعكس

تمكين المرأة العربية علميًا.. البحث عن الذات وإثبات الوجود أوالفراغ و”البرستيج”.. أسباب النساء للدراسات العليا

خاص – مسار 24

تمكين المرأة ليس المقصود منه تمكينها لتنال استحقاقاتها السياسية وفقط، فهناك أوجه كثيرة للتمكين إذا أرادت المجتمعات أن تمكنها من كافة حقوقها،
ولعل من أوجه التمكين تلك، هو تمكينها علميًا، وقد رصدت بعض أجهزة الاستطلاع مجموعة من النسب،
لعل منها ما اكد عليه الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، والذي قال بعام 2017: أن نسبة الحاصلات على مؤهل علمي أعلى من الجامعي هن 5،8%،
ولم تتزوج، مما يعني أن ارتفاع مستوى التعليم يؤدي لإنخفاض نسب الزواج، والعكس.

ارتفاع سن الزواج والظروف الاقتصادية من أهم العوامل والدوافع الأكثر تأثيرًا لإقبال نساء الوطن العربي على الدراسات العليا.
درجة الماجيستير والدكتوراه أصبحت تحقيقًا لذات مفقودة تبحث فيها المرأة العربية عن نفسها؛
فالأزمات السياسية وسيطرة الإرهاب التي ما زالت تمر بها بعض الدول العربية كسورية وفلسطين واليمن وليبيا والعراق ونزوح الكثيرات إلى أراضي عربية أكثر هدوئًا واستقرارًا سببًا رئيسًا في زيادة تلك النسبة،
كما إن شغل أوقات الفراغ سببًا لبعضهن كي يملء بدراسات أحيانأ بعيدة كل البعد عن المؤهل العلمي الأساسي،
في حين أن البعض منهن أرتئ تحقيق المكانة الإجتماعية أوما يسمى بالـ”برستيج” كان حافزًا لايمكن انكاره،
وهروبًا من البطالة المقنعة التى تعاني منها دول المنطقة العربي والتي جعلتهن بأماكن لا تستفيد بل ولا توظف طاقتهن من قدرات علمية وبشرية.

ملف شائك يهم الجميع حرصت ” مسار 24 “على فتحه لعلها تجد السبب الحقيقي لإقبال النساء العربيات على البحث العلمي،
والسعي الدؤوب لنيل شهادة رفيعة المستوى كالماجيستير والدكتوراه.

بعد المدارس اللغات.. الاهتمام بالماجيستير

مابين أسباب ودوافع معركة جديدة تخوضها نساء العالم العربي ،تضاف لنضالهن ضد ظروف الحياة نضال،
وعن دوافع الحصول على شهادة بالدراسات العليا تقول “إسراء” طالبة بمرحلة تمهيدي الماجيستير بمعهد الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس، بمصر:
أنا خريجة حديثة منذ عامين وعند بحثي عن عمل مناسب لمؤهلي العلمي وجدت أن إهتمام كثير من الشركات الخاصة بحملة الماجيستيرأوالدكتوراه واضح جدًا
خاصًة بعد تأكدهم من أنني خريجة مدارس لغات وهذا شرط القطاع الخاص،
فالعمل بالقطاع الحكومي في ظل المحسوبية التي لاتبالي رغم كل الأحداث التي تقع في الوطن العربي، أصبح مستحيلًا،
لذلك اتخذت طريقي في الحصول على درجة الماجيستير، ولست متأكدة تمامًا بعد حصولي عليها سوف أجد عملًا مناسبًا كي أرتاح بعد سنوات العناء أثناء مراحل التعليم المختلف.

وأضافت “جويرية “وهي زميلة لإسراء فلسطينية الأصل جاءت لمصر في ظل الاحتلال الذي تتعرض له الأراضي الفلسطينية:
أن فكرة الحصول على درجة الباحث العلمي هي مهمة وضرورية لمواجهة ما يعيشه الوطن العربي،
من أزمات بالعلم والفكر وكبت للحريات وانتهاك الحقوق والمواثيق الدولية التي تنص على ضرورة تمكين المرأة اقتصاديًا وعلميًا،
فكلما كانت دولنا دول قوية بالعلم سوف تستطيع محارب الإرهاب بسلاح لم يكن في حسابات العدو، يهزمه أكثر من صنع ملايين القنابل النووية.

كما أثارت سببًا أخر الباحثة “سوسن” وهي باحثة بمعهد البحوث الدراسات الإفريقية، بجامعة القاهرة، في مصر، حاصلة على درجة الدكتوراه في اللغات الافريقية:
أنه من وجهة نظري تعد الظروف الإقتصادية من فقر الموارد ولا سيما الظروف المجتمعية،
بداية من ارتفاع سن الزواج في العواصم العربية انتهاءً بنظرة المجتمع نظرة بها رقي لحملة الماجيستير والدكتوراه، بعد الوقوف في طابور البطالة،
حافزًا لسعينا كنساء للحصول على تلك الراسلة العلمية.

توسيع دائرة المعارف

ومن جانبها تحدثت “لينور” من دمشق وجاءت مع زوجها للعمل والدراسة بمصر:
في حالتي أعتبر الدراسة هي جزء من ملء وقت فراغي،
فعلى الرغم من عبئها إلا أنها فرصة جيدة لإقامة صداقات ودوائر تعارف مع العديد من الشخصيات،
التي لها ميول مشتركة وأهداف في الحياة ليست بكثيرة الاختلاف عن بعضها،
خاصة وإن أسرتي لا تحمل الجنسية المصرية فالحصول على تلك الدرجة العلمية مهم بشكل كبير في ظروف مثل ظروفي.

أحلام وطموحات البعض منا كفتيات في مجتمعات ذكورية تميز الرجل عن المرأةعند تقلد المناصب العليا،
فالحصول على درجة عليا من الدراسة بعد المرحلة الجامعية فرصة لإكتساب المرأة حقوقًا كانت أبعد ما يكون عنها فيما سبق،
كان هذا رأي “علياء” من ليبيا باحثة بمعهد الطفولة جامعة عين شمس،
وأضافت: أيضًا أن الأزمة التي تتعرض لها دولتي منذ سنوات لابد وأن تواجه ببناء وعي النساء التي هي نصف المجتمعات العربية.

الدكتوراه في تراجع ملحوظ

الجدير بالملاحظة أنه عند إتمام مرحلة الماجيستير ومنح تلك الدرجة العلمية، نجد نسب الإلتحاق بالدكتوراه في تراجع ملحوظ،
طموحات بعض النساء اللواتي سلكنا هذا الطريق الصعب الشاق تتوقف عند تلك المرحلة، ولا ترى ضرورة لإكمال هذا الدرب.
فدرجة الدكتوراه في ظروف بعضهن الأسرية ولا سيما إنخفاض نسب الدخل وارتفاع تكلفة التحضير لرسالة علمية كالدكتوراه،
دائمًا سببًا وعائقًا أمام استكمال أحلام وطموحات تلك النساء.

ولابد إن كانت الحكومات العربية تجلس بكل فخر بالمحافل الدولية وتعلى من شأنها في تناول ملفات المرأة على طاولة المباحثات،
وكيفية تفعيل اتفاقيات دولية تم التصديق عليها عند عرض تلك الحكومات تقريرًا سنويًا عن ذلك،
عليها الشفافية والوضوح في سرد جميع العراقيل التي تواجه المرأة العربية ومنها تلك المشكلة،
فهي ليست رفاهية لجانب بالحياة الخاصة بها عليها التنازل عنه،
بل هو حق مشروع على من يتشدقن بحقوق المرأة الإعتراف بأهمية التمكين العلمي لمواجهة التطرف والإرهاب الفكري الساعي لتفكيك وتدمير الوطن العربي.

 

 

الوسوم

مسار 24

هناك حقيقة وراء الخبر

مقالات ذات صلة

‫191 تعليقات

  1. This is really interesting, You are a very skilled blogger.
    I have joined your rss feed and look forward to seeking more of your
    wonderful post. Also, I have shared your site
    in my social networks!

  2. I’m extremely inspired with your writing skills
    and also with the layout to your blog. Is this a paid subject or did you customize it yourself?

    Either way keep up the nice quality writing, it’s rare to
    look a nice weblog like this one today..

  3. Greetings! I know this is somewhat off topic but I
    was wondering if you knew where I could find a
    captcha plugin for my comment form? I’m using the same blog platform as
    yours and I’m having trouble finding one?

    Thanks a lot!

  4. I blog often and I truly thank you for your content. This article has
    really peaked my interest. I’m going to bookmark your site and keep checking for new information about
    once a week. I subscribed to your RSS feed too.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق