مقالات

خطيئة سورية..

بقلم: ماجدي البسيونى

خطيئة سورية..

بقلم: ماجدي البسيونى

المؤكد أن أزمة البنزين بسورية هي نتاج للحصار المضروب ليس علي سورية فقط بل وعلي إيران بإصرار امريكي واذعان كافة الدول العربية/ الاسلامية التي تغرق بالنفط، هي أكبر من الازمة التي تعرضت لها مصر علي مدى ستة أشهر بعدما تخلت السعودية عن الإلتزام بتنفيذ تعاقداتها لما ارادته من مصر سواء بمعاداة سورية أو الإشتراك بقوات في اليمن كما أعلن من قبل…

المؤكد أنه لم يحدث علي مدار التاريخ إشتراك البلدان العربية لحصار بلد عربي كما يحدث الأن ويشدون الحبل لآخره حول سورية العربية تلبية لرغبة الأمريكي الذي يستقطع يوما بعد يوم لاراضي وعواصم عربية ومنحها للكيان الصهيوني بالمخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية في حين كان من الطبيعي أن يحدث العكس للتعبير عن رفض هذه البلدان العربية لما يقدم عليه الرئيس الأميركي ترامب، مما يعني ان القائمين علي إدارة هذه البلدان يوافقون علي ما يقوم به ترامب بعكس ما يطنطنون فيما يعرف بقممهم المعنونة بالعربية…

ما هي الجريمة اذا التى ارتكبتها سورية حتى يشترك هذا الجمع من السادة الملوك والأمراء والرؤساء العرب والمستعربون مع مايذهب إليه ترامب..؟

هل قامت سورية وجيشها العربي وقيادتها بغزو قطر عربي آخر كذريعة للحرب عليها ومحاصرتها كما سبق وفعل صدام حسين..؟!

هل من سبب ليتكالب الرؤساء الأمريكان من جمهوريين وديمقراطين من بوش الإبن وصولا لترامب ومرورا باباما، ليعلنوا لتوابعهم من ليس معنا فهو ضدنا.. ؟!

هل كان المطلوب من سورية إعلان عدائها لإيران وتخليها عن المقاومة اللبنانية وفض يدها من القضية الفلسطينية وتوقيع إتفاقية يحدد نصوصها كيسنجر والسير علي نفس الطريق الذى سار عليه أنور السادات رغم أن مصر لم تسلم وقد سار نظام الحكم فيها – مبارك – كما حدد له..؟!

المؤكد أن سورية عصت كل ما كان مفروضا عليها من قبل واشنطن فراحت تشيطن سورية منذ نهاية حرب تشرين / أكتوبر 1973 وحتي اللاحظة، ظنت برحيل الرئيس حافظ الأسد أن الفرصة حانت لتحقيق مآربها لتكتشف عكس هذا تماما فكانت الخطوة الأولي فصل سورية عن لبنان بمسرحية مقتل رفيق الحريري لتتوالي انتصارات المقاومة اللبنانية علي الكيان الصهيوني بإرادة سورية ليست خافية علي العدو قبل الصديق بالتوازى مع نهضة تنموية صاعدة بكافة المجالات جعلت سورية في غني عن مد يدها لروشتة البنك والصندوق الدوليين…

المؤكد أن كل هذا كان يرفع رصيد شيطنة سورية لدى القطب الامريكي المتربع علي عرش العالم بدون منافس حقيقي.. حتى جاءت اللحظة التي لم يعد هنالك سوي عملية هدم جمعي وشامل اطلق عليه حسب التعريف الامريكي « الربيع العربي » بكل الحسابات المنطقية لم تكن سورية أقوي من مصر التي جاء دورها في هذا الربيع رقم إثنين بعد تونس فإذا بسورية تصمد علي مدى ثمانية أعوام رغم كل التدخلات الخارجية بعكس كافة الجمهوريات العربية ورغم مئات المنظمات الإرهابية المصدرة والمخلقة ورغم العدوان الثلاثى ورغم الاستهداف الصهيوني المتكرر والتدخل التركي السافر ورغم صفقات السلاح المدفوع مسبقا من قبل السعودية وقطر ورغم مئات القنوات الفضائية وكافة وسائل الميديا والمليارات التي لترغيب الضعفاء لمعاداة الدولة السورية بالانشقاق والفرار، كل هذا لم يحدث في أي بلد اخري حتي بدا انها حرب كونية بكل التفاصيل علي سورية.. كل هذا أكد وعي القائمين علي الحكم صحة إصرارهم علي رفض معاداة إيران والمقاومة اللبنانية والتخلي عن المقاومة الفلسطينية رغم خروج حماس عن الصف وانصهارها مع أعداء الدولة بحسابات ثبت انتهازيتها…

المؤكد ان روسيا بوتين كانت اقوى في اتخاذ القرار عن روسيا ديمترى فبرغم تاخير دخول روسيا للميدان السوري – 2015 – الا انها كانت حاضرة بالفيتو داخل مجلس الأمن، هنا انقسم العالم مابين مساند لسورية سواء بالميدان او بالمحافل الدولية وبين المعادى سواء بالميدان او بالمحافل الدولية، كل هذا كان نتاج حنكة ادارها رأس الدولة السورية… نتيجتها استعادت سورية مايزيد عن 85 بالمئة من الاراضى السورية التى كانت بيد الاعداء..

حصار خارجى لا مياه ولاكهرباء ولا مقاومات للحياة وانتصار، لنصل اليوم الي لحظة مفصلية فشل العدو علي مدى السنوات الثمانية في تحقيقها فى سورية رغم استخدامه لكافة انواع الاسلحة حتى المحرم منها والقذر، الا وهو سلاح الجماهير، سلاح الشارع السوري الغاضب من قيادته رغم وجود اثار الثمانية اعوام علي الجماهير سواء بالشهداء أو تدمير منازلهم ومنشئاتهم وووو فلم تخرج الجماهير المليونية بالشوارع السورية ضد رأس الدولة أو جيش الدولة بل عندما خرجت الملايين أعلنت التأييد المطلق…

اليوم وبكل وضوح لا يخفي علي أحد يعمل أعداء سورية، الحلف الامريكي وتوابعه علي الدفع بالشارع للتحرك مستخدما كافة الوسائل حتى شبكات التواصل الإجتماعي فتجد من يصب جام غضبه علي ادارة الحكومة للأزمات التي هي من فعل اعداء سورية في الاساس وليس من فعل اي حكومة…

المؤكد أن الشارع في مجمله قد اثقلت السنوات الثمانية وعيه فلن يطعاطى مع هكذا اسلوب ولكن الحذر واجب وضرورى..
عبارات إتهام أصدقاء سورية تتداول كانهم السبب في إحداث مثل هذه الأزمات وهذا يثلج صدور اعداء سورية وادواتهم ممن يسمون رموزا للثورة ليخرجوا ثانية من قبورهم وهذا ايضا ما ينبغي وضعه في الإعتبار…

المؤكد المؤكد أن الدولة السورية ستتخذ خطوة حاسمة في الساعات وليس الأيام القادمة، لكننى تمنيت ما تمناه الشارع السوري وأعتقد أن رأس الدولة أيضا تمنى أن يقدم أثرياء سورية المساهمات المنتظرة…

خطيئة سورية أنها كانت ولا تزال السبب الرئيس في وجود أقطاب حطمت المشروع الامريكي الصهيوني..

خطيئة سورية أنها وضعت معايير عالمية واقليمية للصمود من جهة وللخيانة من جهة أخري…

ستبقي سورية صامدة وستنهار مشاريع الخيانة بالمحيط العربي كما انهارت عشرات الأنظمة العالمية علي ابواب دمشق..

رئيس تحرير صحيفة العربي

 

 

 

الوسوم

مسار 24

هناك حقيقة وراء الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق