ملفات

دراسة بحثية مصرية بعنوان : سورية (طبيب المبالي).. الدواء والمداوي

وزير الصحة السوري (نزار يازجي ) يفتتح أول معمل لإنتاج أدوية ضد السرطان

دراسة بحثية مصرية بعنوان : سورية (طبيب المبالي).. الدواء والمداوي

 

خاص – مسار 24

راحوا فين الرجال الكرام اللي كانوا يحيوا الضيوف ع الباب؟
بيت الطبيب فين؟ دلوني أروحلو وأقف ع الباب
من توت لهاتور ع الباب وانا واقف دليل ع الباب
عليل وفارش ونايم تحت حيط واقع
قلبوه ع الشمال التقوا اليمين واقع
قالوا هاتولوا دوا نافع
جابوا الدوا من أراضي الشام

كتب الباحث المصري الراحل (شوقي عبد الحكيم) في كتابه (الشعر الشعبي الفولكلوري) في مصر:[… من ظواهر الموال الأحمر استخدام مأثورات… منها بالطبع الحاجة والتوسل بالطبيب أو الحكيم الذي من مهامه إبراء وشفاء هذه العلل والأوجاع، التي عادة ما تستعصي على آلاف «الأطبة» والمطببين والحكماء…فالطبيب هنا لا يتوقف دوره على إبراء وشفاء العلل الجسدية؛ من جروح غائرة، وأمراض مباشرة جسدية، بقدر ما يمتد طبه إلى تلك البلايا، التي يمكن أن نطلق عليها «روحية»، وكذا «نفسية»، التي لا بد أن يحدثها خصومه وأعداؤه المتحكمون في مسار الحياة والدنيا التي عادة ما تقلب كدولاب لتأتي بمن كان موقعه إلى الوراء أمام، والعكس، وكذا فهي تملك_ أي الدنيا_ قدرات التنكيل والإجهاز على من أرادت. فالطبيب المداوي هنا ما هو سوى طبيب المبالي، أو من ابتُلوا بالداءات المتعددة…. …ثم ينتقل شوقي فيقول :

إياك يا طبيب المبالي تصبح ولي تنزار
وانا أسفف الصبر قلبي وازيد قنطار
عشان ما حكمت يا طبيب وحكمك علينا صار؟

وكثيرًا ما تذكر هذه المأثورات الفولكلورية الشعرية كيف أن الدواء كثيرًا ما يُجلَب من بلاد الشام:

عليل وفارش ونايم تحت حيط واقع
قلبوه ع الشمال التقوا اليمين واقع
قالوا هاتولو دوا نافع
جابوا الدوا من أراضي الشام
لقوا الدوا واقع
أنا قلت يا ناس حطوا الدوا في علبو
وودوه لصحابو
إيش يعمل الدوا في اللي بختهم واقع؟

بالأمس الموافق الخميس 21 نوفمبر/شباط 2019 قرأت وشاهدت وزير الصحة السوري (نزار يازجي ) يفتتح أول معمل لإنتاج الأدوية السرطانية في سورية في مدينة عدرا الصناعية يتبع للشركة المركزية للصناعات الدوائية “مينفارما”.
هذا المعمل هو الأول لإنتاج الأدوية الكيماوية لمعالجة الأورام في المنطقة العربية، وينتج آلاف فيال في الساعة الواحدة من الخط السائل و12 ألف مضغوطة في الساعة من خط المضغوطات، وجميع الخبرات في المعمل من الأيدي العاملة الوطنية السورية. وسيوفر المعمل الإنتاج للسوق المحلي ولأسواق المنطقة العربية، مما يعني أنه سيحقق إيرادات اقتصادية كبيرة، إضافة إلى دوره في كسر الحصار المفروض على سورية.
خبر افتتاح أول معمل لإنتاج أدوية السرطان في سورية لهو خبر و إجراء فريد من نوعه بالمنطقة “العربية” التي غدر بعض “حكامها” غدرا وقحا بسورية، تماهيا مع أوامر محكميهم من “اسرائيل” و “أمريكا”، ونزعوا عنها عضويتها بجامعة الدول “العربية” منذ 2012 ،وأُرسل من تلك البلدان مئات الآلاف لتدمير الوطن السوري الضارب في التاريخ عراقة، كأوسط العقد بين العراق ومصر.

ورغم كل هذا نجد الوفد الحكومي للجمهورية العربية السورية المشارك باجتماع أعضاء اللجنة الدستورية الـ150 في مقر الأمم المتحدة في جنيف بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الثاني  2019 وبعد تسع سنوات من الحرب الكونية على سورية ،وهي تتصدى بشجاعة وحسم ضمن عدد لا يزيد عن خمس دول حلفاء لها ضد

الإرهاب العالمي والأطماع الاستعمارية والرجعيات العربية الذيليلة والذليلة معا؛ نجد الوفد الحكومي يصر إصرارا عنيدا على التزام طرف “المعارضة” والإبقاء على مسمى الجمهورية (العربية) السورية ، ويرفض مطلب “المعارضة بنزع كلمة العربية من مسمى تلك الدولة التي خانتها معظم الدول العربية!!!
أعود لخبر معمل انتاج الأدوية المعالجة للسرطان وأتذكر :

كيف تمكن الجيش العربي السوري بتاريخ أكتوبر /تشرين الثاني 2016 من استعادة مستشفى (الكندي) بمحافظة حلب السورية ،والذي كان أحد أكبر مشافي الشرق الأوسط ،بعد ما دمره إرهابيو من تسميهم وسائل الإعلام بالمعارضة المسلحة مؤخرا فقط وكانت تسميهم قبلها معارضة وفقط !!!!
هؤلاء الإرهابيون من “حركة فجر الشام” ومعظمهم من الجنسية التركية، بالإضافة إلى “حركة أحرار الشام” وجبهة النصرة المصنفة إرهابيا _لكن البعض يصر على أنها “معارضة” ؛لأ ؛و “سورية ” أيضا_!!!

غرفة عمليات القلب الواحد

أرهبت تلك المجموعات التي ضمت الآلاف من الإرهابيين تحت رئاسة غرفة عمليات “القلب الواحد”، وكانت قد تمكنت من السيطرة على مستشفى الكندي بعد هجمات متتالية ومتكررة انتهت بتفجير انتحاريين إنغماسيين نفسيهما بشاحنتين محملتين بنحو 40 طناً من المواد المتفجرة أواخر سنة 2013.
في الوقت الذي دافع عن المستشفى من جهة الجيش العربي السوري ما يقل عن (المائة ) جندي فقط ،خاضوا معارك عنيفة، أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من نصفهم، ما سمح للمسلحين بالسيطرة عليه، في 21 – يناير- 2013.
ثم أقدم الإرهابيون على تفجيره كاملا في شهر مايو/ سنة 2014، بعد سرقتهم لمحتوياته ونقلها إلى بلد التركي العثمنللي “أردوغان ” الذي اشتهر عند 80% من أبناء الشعب السوري بلقب (السفاح لص حلب).

مواجهة الانتحاريين الدواعش

ثم أقدم هؤلاء الإرهابيون بكل همجية وحقد على أسر ما تبقى من (٦٠) جنديا، بعد صمود أسطوري في أروع صورة لمدة عام في مواجهة الانتحاريين الدواعش بما تبقي لديهم من سلاح …لم يستسلموا ودافعوا عن حرية بلادهم وكرامة شعبهم وفضلوا الموت …. لتبقى سوريا عزيزة … بأمل أن تظل تنتج الدواء وتداوي شعبها الأبي من أي داء .
فمن ذا الذي يفجر هكذا مستشفى سميت لتذكرنا بأحد فلاسفة المسلمين ( أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي) علاّمة الفلك والفلسفة والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات والموسيقى وعلم النفس والمنطق، صاحب عشرات النظريات والمؤلفات بشتى صنوف العلم ؟!
بل من استقوى وبمن استقوى ليدمر مستشفى داوى ملايين المرضى وقدم لهم العلاج (المجاني) على مدار أكثر من 40 عام مضت .
كما وافتتاح المعمل بمدينة عدرا الصناعية شمال شرق دمشق يذكرنا بمجازر “داعش” البشعة التي ارتكبت بحق (مئات) المدنيين السوريين الوطنيين من كل الطوائف والديانات والمذاهب في هذه المدينة بشهر ديسمبر 2013 ، على يد جماعتي “الجبهة الإسلامية” و”جبهة النصرة” الإرهابيتين،الذين قاموا بمهاجمة مباني سكن العمال وأسرهم.وأعملوا فيهم القتل والاغتصاب وحشيا بلا أي وازع من ضمير أو أخلاق بهتافات ودعاوى طائفية مقيتة – لم نعهدها كمتابعين مصريين للشأن السوري منذ ترافقنا مواطنيين وجيوشا بمصر وسورية في مواجهة العدوان الثلاثي 1956 ، والعدوان الإسرائيلي 1967 حتى حرب أكتوبر التحريرية 1973؛أبعد من ذلك تاريخا أيضا_.
إلى أن استعادت الحكومة السورية السيطرة على المنطقة الصناعية في عدرا في منتصف يناير2014 . وفي أواخر سبتمبر 2014، استعاد الجيش العربي السوري السيطرة على البلدة وراح يطهرها من دنس “داعش” الإرهابية، التي تباهى إعلام الإرهاب بوحشيتهم في وسائل الإعلام عالميا مما أخزى بعض من الضمير العالمي المتبقي !

وها هي سورية تثبت للعالم مجددا كما كانت هي هي (الجمهورية العربية السورية ) الدرع الباقي و الدواء والمداوي لكثير من المبالي وأمراض العرب والمسلمين منذ 1000 عام وأكثر .

دراسة أعدتها الباحثة المصرية : دعاء صالح
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق