مقالات

رابط القدس الجولان

بقلم: مصطفى المقداد

رابط القدس الجولان

بقلم: مصطفى المقداد

تزامن إطلاق ترامب لتغريدته على تويتر بأن الوقت قد حان للاعتراف بالجولان كجزء من كيان العدوان الغاصب نظراً للدور الاستراتيجي في حماية الأمن الصهيوني مع قيام الشهيد العربي الفلسطيني البطل عمر أبو ليلى بالعملية البطولية في سلفيت محدثاً حالة من الخوف في كل أركان قوات الاحتلال ومؤكداً طبيعة البنية الهشة والمتهالكة لذلك الكيان كبيت العنكبوت ، الأمر الذي استدعى استنفاراً في الأجهزة الأمنية والعسكرية والحكومية ووضع حملة بنيامين نتنياهو الانتخابية أمام مخاطر الفشل والسقوط.

ولعل ذلك العمل الفدائي الكبير أرسل رسالة واضحة للنظام الرسمي العربي بعامة وللحكومات الخليجية المتهافتة لخطب ود العدو الصهيوني وإقامة العلاقات الأمنية معه بخاصة أن هذا الجيش الصهيوني مهزوم في حقيقته ولا يقوى على مواجهة فدائي فرد واحد اختار أن يتحرك وحده دون التزام تنظيمي أو انتماء لأي من فصائل المقاومة أو منظماتها ممثلاً ضمير الشعب الفلسطيني المقاوم الثابت والعصي على الاختراق أو التراجع والتأثير ، فجاءت العملية لتزلزل كيان العدوان برمته وهو ما انعكس بالهروب إلى الملاجىء والأماكن المحصنة وعدم الخروج من الثكنات والمنازل وبعدها تجد المهرولين المستعربين يسارعون للاحتماء بتلك القوة الصهيونية العسكرية المزعومة.

ومن المستغرب أمام هكذا برهان واضح استمرار تلك الأنظمة بالاعتقاد أن المحافظة على وجودها وكراسي حكامها مرتبط بالارتماء في حضن الصهيوني البغيض وقبله الإدارة الأميركية .

وفي ظل هذه التداخلات يندفع ترامب مغرداً بما يخالف القوانين والأعراف الدولية وبما يشكل استهانة بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والقرار ٤٩٧ الصادر بإجماع كامل أعضاء مجلس الأمن داعماً حملة صديقه وشريكه في الإجرام وهو يواجه استحقاقات صعبة في انتخابات ظهرت فيها أحزاب وتشكيلات صهيونية أشد تطرفاً من تجمع الليكود.

فالواضح في الأمر أن إدارة ترامب ماضية في تنفيذ مشروعها العدواني ضد العروبة كلها وفق خطط مرحلية كان قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس خطوة عدوانية مرحلية لتليها خطوة الإقرار الترامبي بتبعية الجولان العربي السوري لكيان العدوان بعد اثنتين وخمسين سنة من الاحتلال ومن المنتظر قيام الإدارة الأميركية بالمزيد من الخطوات العدوانية في المستقبل ، فالصراع بين الصهيونية والعروبة صراع تناحري بالمعنى الدقيق ولن ينتهي إلا بسقوط ونهاية الإمبريالية كنظرية معادية لكل ما هو تحرري في العالم كله.

ويبقى الرهان منوط بالمواجهة والقدرة على الاستمرار في الثبات والتمسك بالحقوق الوطنية المشروعة، وتثبت حقائق التاريخ أن سورية وقبلها فلسطين والشعب العربي قدموا أروع الأمثلة في الصمود والمواجهة وتحقيق الانتصارات مهما تكالبت قوى العدوان، وهو ما سيكون عاجلاً أو آجلاً.

 

كاتب وصحافي سوري

 

 

 

الوسوم

مسار 24

هناك حقيقة وراء الخبر

مقالات ذات صلة

‫79 تعليقات

  1. Hello There. I found your blog using msn. This is an extremely well written article. I will be sure to bookmark it and return to read more of your useful information. Thanks for the post. I will certainly comeback.

  2. Have you ever heard of second life (sl for short). It is essentially a video game where you can do anything you want. sl is literally my second life (pun intended lol). If you would like to see more you can see these Second Life articles and blogs

  3. Hey there, I think your blog might be having browser compatibility issues. When I look at your blog in Chrome, it looks fine but when opening in Internet Explorer, it has some overlapping. I just wanted to give you a quick heads up! Other then that, wonderful blog!

  4. تنبيه: topless tinder

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق