مقالات

محاور إقصاء المرأة بالمنطقة العربية

بقلم: شيماء أحمد 

محاور إقصاء المرأة بالمنطقة العربية

بقلم: شيماء أحمد

تحديات كبيرة وصعوبات مقيدة ومعيقة للمرأة العربية ودورها المنشود في التنمية بـالعالم العربي المكبل في الأساس بمزيج من الثقافة المجتمعية الناكرة لهذا الدور ومدى إسهامه بتقدم المجتمع العربي وبنظم تشريعية مجحفة تكملها سياسات تشريعية غير مراعية لمتطلبات النوع الاجتماعي.

المرأة العربية في أرقام

بلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة العربية حوالي 21% عام 2017 طبقًا لآخر الاحصائيات مقارنة بنسبة 74% للرجال،كما بلغ معدل بطالة المرأة في الدول العربية نحو 16.7% بينما بلغ معدل البطالة على مستوى العالم نحو 6.1 % في نفس العام.

كما حققت المرأة في بعض الدول العربية نسبة مشاركة عالية في المجالس النيابية وصلت إلى 31% في حين بلغت مشاركة المرأة في قوة العمل بقطاع الزراعة بالدول العربية حوالي 15.8% في عام 2017 كما سجلت الاحصائيات أنه بنفس العام بلغت مشاركة المرأة في قوة العمل الصناعية حوالي6.1%

أحد الملامح الرئيسية للإقصاء تعتمد في الأغلب على محورين أو ما تم تنميطه بالمجتمع العربي من محاور إقصاء هو “التمكين الاقتصادي” و”التمكين السياسي” في حين أنه هناك وجوه آخرى لهذا التمكين ليشمل الجانب التعليمي والفكري والثقافي والتي هي بالأساس محاور تصب في نهاية الأمر بالتمكين الاقتصادي الذي يعنيه المجتمع بصورته المحدودة، ولعلنا نرى أنه هناك أمر دائم الطرح عندما نتحدث عن التمكين النسائي وهو هل الرجل الشرقي مُمكن بالفعل؟وقياسًا عليه المرأة العربية الطرف الأضعف بالقضية لأنه الأعلى في التمكين، وهذا بالطبع خلاف الواقع الذي يعيشه كلًا من المرأة العربية والرجل العربي، فكلاهما يعاني أزمة التمكين بصورة المتعددة وكلاهما يعاني ثقافات المجتمع من الفقر الفكري .

مشاركة المرأة السياسة تصاعدت ما بين الحربين العالمية الأولى والثانية للحاجه للأيدي العاملة بعد وفاة الكثير من الرجال الذين كانوا يعولون أسرهم وليس لإيمان الدول الكبرى بأهمية المشاركة من قِبل النساء وتأتي مشاركة المرأة على مستوى العالم العربي من مجموعة مواثيق دولية صادقت عليها نفس الدول المتشدقة بأفكار المساواة وثقافة إدماج النوع الاجتماعي في جميع نواحي الحياة.

إن التقدم الحاصل بـ 126 دولة اتبعت منهج الكوتا كنظام تحصيص مقاوم للتمييز منذ عام 1995 إلى عام 2015 أي على مدار 20 عامًا نتج عنه مضاعفة أعداد النساء بالبرلمان في العالم من 11% إلى 22% وفي تزايد مستمر حيث بلغ عدد رئيسات مجالس النواب في العالم 48 سيدة من جملة 273 رئيس من الرجال على مستوى العالم.

وأشارت الاحصائيات بالدول العربية أن نسبة المشاركة بالدول العربية لا زالت في تراجع وتتفاوت من دولة لآخرى وأن أعلى نسبة مشاركة برلمانية بدولة الجزائر وتأتي بعدها تونس ثم السودان ثم العراق ويرجع هذا السبب في التأخر إلى الثقافة التقليدية المناهضة للمراة بالمجتمعات العربية وحاجتها لتطوير قوانين الانتخاب كي تستوعب مشاركة نسوية أكبر فضلًا عن المشاركة الحزبية الضعيفة للمرأة العربية.

 

 

 

باحث بالعلوم الإنسانية   

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫29 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق