مقالات

نحو عولمة قضايا المصريات

بقلم: شيماء أحمد

نحو عولمة قضايا المصريات

بقلم: شيماء أحمد

عولمة.. هي تلك العملية التي من شأنها إزاحة جميع الحواجز المحددة بين دول العالم لتتخطى حدود ما وضُعت من أجله تجاريًا واقتصاديًا لتصل لعالمية القضايا الإنسانية فهي لا تعترف بالحدود الجغرافية بين قارات العالم ودولها تبحث وتفتح آفاق واٍواقًا لمناقشة تلك القضايا على طاولات الإتفاقيات الدولية لجميع الأبعاد الفكرية والثقافية والإجتماعية.

دون الحفاظ أحيانًا على هوية تقاليد وعادات وقيم أصحابها وهو ما جعل العالم قرية صغيرة قضاياه واحدة فالحياة تجري كأنها مكان واحد ويتحقق شعار إنه عالم واحد فيعي العالم تمامًا الدمج العالمي الذي حدث لسكان الأرض ما حدث من مستجدات وتطورات بهدف خلق وضع تقييمي لقضايا بعينها يسعي الجميع لحلها لخلق حياة أفضل وأرقى.

ثمة علاقة تصادمية بين الهوية الثقافية للشعوب والعولمة فهي الباحثة عن الإطار العام والشامل الذي ينهي مسألة الحدود بينما تدافع الهوية الثقافية عن أصوليتها رافضة للذوبان في بحور العولمة.

عولمية طرح القضايا

ظاهرة عولمة القضايا الانسانية واقعية لا يمنعها تقدم، أو تخلف من الانتشار مهما كان النفوذ الإعلامي، والاقتصادي، والسياسي، ومهما تكاتفت دول بعينها لتحقيق التنمية المستدامة مع إغفال قضايا بعينها .

وتأتي قضايا المرأة المصرية لتأخذ من العولمة سندًا لتدويل ما تعاني من مشاكل مثلها كبقية نساء الأرض، مع خصوصية بعض الأوضاع المتعلقة بالهوية المجتمعية والثقافية، والدينية للمصريات.

إن قضايا العنف الأسري بكافة أشكاله المتضمنة العنف الجسدي واللفظي وأيضًا التحرش بأشكاله وقضايا اشكاليات النسب وزواج القاصرات والاستغلال الجنسي وما يترتب على تلك القضايا من أشكال نفسية واجتماعية تؤدي لتشويه صورة المجتمع المصري ونسائه.

مرورًا بالقضايا المتعلقة بقوانين الأحوال الشخصية التي لابد لها من تغيير جذري لتكوين سقف قانوني حمايةً لها، كما أن هناك ما يتعلق بتقلد المناصب والذي برأي الخاص يتعرض لوضع أسوأ مما كان عليه لأنه بماضي ليس ببعيد كانت الأمور تتعلق بعدم وصول المرأة للمناصب القيادية متخذة وصانعة للقرار

ولكن الآن بعد نسب التمثيل العالية بالمجالس النيابية، والجلوس على يمين رئيس الجمهورية بالمؤتمرات التي يشاهدها العالم أجمع لتوصيل رسالة أن المرأة المصرية حالًا على طريق المساواة الجندرية والتغيير .

مشكلة تبني القضايا النسوية من قبل النساء أنفسهن اللاتي حالفهن الحظ للوصول لمراكز القرار، ومناقشة تلك المشكلات الأصيلة بالمجتمع المصري، ولا تؤخذ بمحمل الجدية للوصول لحلول جذرية هن السبب الرئيس في تردي أحوال المرأة المصرية لكن إذا تم النظرعلى القضايا عولمية الطرح في ذاتها وأنه لا عيب ولا استيحاء في مناقشة الموضوعات في العلن التي لا تختلف جذريًا عن قضايا العالم هو أولى خطوات التغييرالمجتمعي للقضايا الإنسانية للمصريات.

 

باحث في العلوم الإنسانية

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق