ملفات

جمال عبد الناصر في مواجهة انفصال الجمهورية العربية المتحدة : ستبقى طليعة للكفاح العربي

الشعب العربي حي لا يمكن أن يموت

جمال عبد الناصر في مواجهة انفصال الجمهورية العربية المتحدة : ستبقى طليعة للكفاح العربي

خاص –  مسار 24

بدأت مؤامرة انفصال الجمهورية العربية المتحدة في فجر يوم 28 سبتمبر/أيلول1961

على يد مجموعة من الضباط في معسكر (قطنه) قرب دمشق وكعادته كان الرئيس جمال عبد الناصر

يدون الأحداث التاريخية على أي ورقه أمامه فتابع بيانات حركة التمرد العسكري.

وأدرك على الفور أبعادها. وانتقل عبد الناصر في نفس الصباح إلى دار الإذاعة المصرية ليتحدث إلى الشعب قائلًا:

اليوم نقابل ظرفًا عصيبًا يؤثر على الأهداف الكبري التي كافحنا من أجلها فقد قامت قوات جيش دمشق صباح اليوم

وهي قوات صغيرة بالتحرك من معسكر (قطنه)

عبد الناصر ومسئوليته تجاه المواطن العربي

واستولت على الإذاعة في دمشق وحاصرت مقر القيادة وأذاعت بيانات متتالية وهذا العمل يؤثر على وحدتنا الوطنية

أنا مسئول تجاه كل سوري وتجاه كل مصري وتجاه كل عربي في هذا الوطن العربي مسئول عن هذه الجمهورية

وأنا غير قادر أن أعلن نتيجة هذا العمل الطائش الذي قام به بعض الأفراد. الذين غرر بهم أن الجمهورية العربية

المتحدة قد أنحلت .هذه الحركة التي قامت بها القوة الصغيرة تقوم وتعلن أنها ضد القرارات الثورية

والقرارات الاشتراكية التي أعلناها لقد أعلنا هذه القرارات من أجل الشعب من أجل حقوق الشعب ومن أجل القضاء

على الاستغلال ومن أجل القضاء على الاستبداد ومن أجل إقامة عدالة اجتماعية .

تطور موقف عبد الناصر من الحركة الانفصالية

مساندة الشعب السوري استطرد عبد الناصر مخاطبا شعبه في هذا الظرف العصيب وماذا هو موقفنا الآن؟

إننا نريد أن نتجنب سفك الدماء إن قوات الجيش الأول في كل مكان تتحرك الان الي دمشق لتقاوم هذه القوة التي تمردتعلى ارادة الشعب والتي قامت لتهدد الجمهورية اليوم.

إنني أشعر بالأسى لأني لا اتصور أن دماء العرب تسفك بيد العرب، ولكنني في نفس الوقت أقول ستبقى الجمهورية العربية المتحدة طليعة للكفاح العربي

وتحدث عبد الناصر الي الشعب مرة ثانية بعد ظهر نفس اليوم ليشاركه في تطورات الاحداث وفي القرارات الاشتراكية.

في الصباح توالت البيانات وفيها هجوم واضح على  الوحدة العربية وعلى الجمهورية العربية المتحدة وعلى القرارات الاشتراكية

وكان البيان الثاني فيه اتهامات باطلة هذا البيان الذي تصدى للقرارات الثورية الاخيرة التي نادت بالعدالةالاجتماعية والقضاء على الاحتكار والاستغلال.

وبعد هذا هب الشعب في جميع انحاء سورية ورفع الشعارات التي رفعها دائما من أجل الوحدة المقدسة والقومية العربية وفداء الوحدة بالاوراح والدماء

وانني لايمكن ان اتخلى عن هذاالشعب وقد شرح عبد الناصر للشعب في اليوم التالي 29 سبتمبر/أيلول القرار الذي تم اتخاذه بعد رد فعل الشعب السوري وخروجه ضد الانقلاب

الفئة القليلة التي خرجت من حلب واللاذقية خارج سيطرة هذه الفئة المتمردة وكان الشعب يناجي بالحفاظ على حريته ووحدته

ولذا فقد قام عبد الناصر بإرسال قوات من القاهرة لحماية المناطق بعد خروج الشعب السوري ضد العصيان،

وقرر مساندة الوحدة والمبادىء واصدرت الاوامر بنقل لوائين مظلات الي اللاذقية واصدرت الاوامر الي القوات البحرية كلها أن تتحرك فتحركت في الحال.

وبعد امتداد سيطرة الحركة الانفصالية ال يحلب واللاذقية شرح عبد الناصر للشعب حيث كان موقفًا يستدعي التفكيرو قد اصدر أوامر بأن تعود جميع الطائرات التي كانت متجهه الي اللاذقية

ولكن كان قد صدر الامر بعد أن اسقط 120فردا براشوت في اللاذقية وكانت قوة المظلات التي تحركت بالامس

فيها مصريين وسوريين لانه توجد هنا كتيبةمظلات سوريين . وقال عبد الناصر متابعًا نحن نواجه لحظات حاسمة هذه

اللحظات الحاسمة في تاريخ الوطن العربيوأنا قلت لكم كثيرا أن المبادىء تنتكس والثورات والانتفاضات وحركات التحرير

ولكن الشعوب الحية لا يمكن أن تموتوشعوبنا حية والوحدة العربية هي إرادة شعبية ولن ارضى من جانبي أن احول الوحدة إلى عملية عسكرية

وهذا هو سبب إلغائي أمر العمليات العسكرية بالأمس.لقد حقق الشعب العربي في سورية في هذه السنوات الثلاث مكاسب كبرى وكل هذه المكاسب الان ملكا لشعب سورية العظيم .

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. I like what you guys are up also. Such smart work and reporting! Carry on the excellent works guys I have incorporated you guys to my blogroll. I think it will improve the value of my website :).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق